الهجرة السُليمية إلى ليبيا في القرن (الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي): دراسة تحليلية في الدوافع والآثار
##plugins.themes.academic_pro.article.main##
الملخص
يُعد القرن (الخامس الهجري/الحادي عـشر الميلادي) نقطة تحول في تاريخ المغرب الإسلامي، وذلك إثر تحرك جموع وأفواج من بدو القبائل العربية من صعيد مصر وشرق نهر النيل تجاه شمال أفريقيا، وسنركز في بحثنا هذا على أهم الأحداث، التي واكبت دخولهم أو (تغريبتهم)، للأراضي الليبية، وتفاعلهم مع بيئتها الاجتماعية والسياسية، تأثيرا وتأثراً إلى ﺃﻥ صاروا ﺟﺰءاً ﻻ يتجزأ منها، وذلك قصد إظهار الدور الذي تركته تلك القبائل.
وقد استقر جزء من هذه القبائل العربية الرّحل في إقليمي برقة وطرابلس بداية؛ وإلى حد ما في إقليم فزان، وكان لتلك الهجرة تأثير كبير على تلك الأقاليم، وانعكس ذلك على الجوانب السياسية والاﻗﺘﺼﺎدية والاجتماعية والثقافية واللغوية، والتي نعتقد أنها لم تحظى بالنصيب الوافر من الدراسة والاﻫﺘﻤﺎم في بعض جوانبها، خاصة وأن كتابات بعض المؤرخين المسلمين والأجانب قد تضاربت على حد سواء حول أسباب ونتائج هذه الهجرات على المنطقة.
