دور الاستثمار الأجنبي في النمو الاقتصادي في ليبيا (دراسة قياسية مقارنة مع الاقتصاد الماليزي للفترة 1993-2021)
##plugins.themes.academic_pro.article.main##
الملخص
ناقشت الدراسة أثر الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) على النمو الاقتصادي في كل من ليبيا وماليزيا وفقًا للمنهج المقارن خلال الفترة (1993–2021). اعتمدت المنهجية على طريقتي المربعات الصغرى المعدلة كليًا (FMOLS) والمربعات الصغرى الديناميكية (DOLS) لتقدير نماذج الحالتين، وذلك بسبب حجم العينة المحدود واستقرار السلاسل الزمنية للمتغيرات من نفس الرتبة. أظهرت النتائج أن أثر الاستثمار الأجنبي المباشر في الحالة الليبية كان ضعيفًا للغاية، في حين كان أثره في الحالة الماليزية كبيرًا وملحوظًا. ويُعزى ذلك إلى أن ماليزيا تمتلك بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة بفضل التعديلات المستمرة في حوافز الاستثمار بما يتماشى مع أهداف التنمية، على عكس ليبيا التي اتسمت بجمود بيئتها الاستثمارية وعدم تحديث قانون الاستثمار منذ عام 2010 رغم التحولات الاقتصادية والسياسية التي شهدتها الدولة. كما بينت الدراسة ضعف مؤشرات البيئة الاستثمارية في ليبيا، مثل: مؤشر شفافية المعاملات ومؤشر قوة المسهمين. خلصت الدراسة إلى ضرورة إعادة النظر في قانون الاستثمار الليبي وتحديثه بما يتناسب مع المرحلة الجديدة، إضافة إلى تحسين البيئة الاستثمارية عبر مكافحة الفساد ورفع جودة المؤسسات ذات العلاقة بالاستثمار، بما يعزز عنصر الجذب والأمان للمستثمرين. كما أوصت بالاستفادة من التجربة الماليزية من خلال انتهاج سياسة التعديل المستمر للهياكل والحوافز الاستثمارية بما يتوافق مع حاجيات وأهداف التنمية الوطنية.
